
تابعت تنسيقية الأحزاب والتكتلات السياسية الليبية بكل قلق الأخبار التي تتناقلها وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي، واللقاءات التي يعقدها مركز الحوار الإنساني في جنيف مع أطراف ليبية وأخرى إقليمية ودولية، حول مقترحات مشبوهة من شأنها أن تعمق الأزمة الليبية وتحيد وبشكل كلي عما تم طرحه من قبل اللجنة الاستشارية تحت رعاية وإشراف البعثة الأممية إلى ليبيا، وإذ تعد تنسيقية الأحزاب والتكتلات السياسية الليبية، هذا العمل منافياً لتطلعات أبناء الشعب الليبي، في الخروج من نفق الأزمة وحالة الانسداد السياسي، وخلطاً للأوراق للإبقاء على الوضع الراهن الخطير الذي يتهدد الوطن وكيانه بالكامل . وإذ تدعم التنسيقية وتقدر كل الجهود النبيلة والصادقة الرامية إلى حلحلة الأوضاع الجامدة والدفع إلى حلول تفتح الأفاق الموصدة بأسس وشرعية ليبية فإنها وفي هذه الظرفية الهامة تعلن ما يلي:
أولا: لقد استبشر أبناء الشعب الليبي خيراً بعد أن أنجزت اللجنة الاستشارية التي شكلتها البعثة الأممية في ليبيا، من خبراء ليبيين يُجمع الليبيون على احترامهم ونزاهتهم عملها وقامت بتقديم مقترحات رصينة تعالج الأزمة وتفضي إلى تجديد شرعية المؤسسات الليبية، وتستعيد الدولة سيادتها واستقلال قرارها ولم تسجل أي معارضة ضد هذه اللجنة سواء داخليا أم دوليا، وهذا ما أكده الصدى الإيجابي الواسع الذي تفاعلت به مختلف المكونات الليبية مع تلك المخرجات.
ثانيا: تؤكد التنسيقية بإن التفاف أبناء الشعب الليبي حول مخرجات اللجنة الاستشارية والتأييد الواسع لها، قد عزز شعور الليبيين بالتمسك بمشروع أنجزه ليبيون دون تدخل خارجي، وأن قيام مركز الحوار الإنساني بمبادرة موازية ترسّخ الواقع السيء وتهدف - دون شك - إلى تعطيل مقترحات اللجنة الاستشارية، بل قد تقود إلى الالتفاف عليها وتعطل أي توجه وطني صادق ، يهدف إلى استقرار ليبيا والمنطقة بأسرها وهذا تعارضه وترفضه تنسيقية الأحزاب والتكتلات السياسية الليبية.
ثالثا: نؤكد وبما لا يقبل الشك أن الشعب الليبي هو صاحب الشرعية الأولى، وصاحب الكلمة الفصل في تقرير مصيره وتحمل مسؤولياته، وعلى كل مدعي الوساطة والمساعدة والمساندة العمل فقط على تمكين هذا الشعب من المشاركة السلمية والمساهمة الحضارية في ترجمة ذلك عبر السبل الديمقراطية كالانتخابات والاستفتاءات واستطلاعات الرأي، ونعتبر أن ما تقوم به جهات و اطراف مختلفة ، كمركز الحوار الإنساني لا يمكن فهمه فى ظل السياقات الحالية الا تجاوزا لمخرجات اللجنة الاستشارية وعرقلة لا ينبغي ان تمر بدون اعتراض فالأمر يتعلق بتطلعات الشعب الليبي والتي لا بد من التحذير من تجاهلها وإحباطها.
رابعا: نشيد بدور البعثة في عملها بإيجاد حلول للازمة الليبية وندعو السيدة رئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ، باعتبارها الجهة الدولية المكلفة بمساندة ودعم أبناء الشعب الليبي للوصول لحل الازمة، وكما يقتضي نجاح المسار الذي تقوده البعثة التيقظ لهذه الممارسات وما تقوم به جهات وأطراف مختلفة،كالمركز المشار إليه، وهو ما يمثل عرقلة للمسار الذي حاز على تأييد قطاعات عريضة ويلبي رغبات الليبيين لتأسيس دولتهم ، ولا بد من مواجهة من يعرقله بما يقتضيه من رفض أو عقوبات أذا أقتضى الأمر.
صدر بتاريخ 19 يوليو 2025م
الأحزاب التوقعات


