
اطلعت تنسيقية الأحزاب والتكتلات الليبية على قرار مجلس الأمن الدولي القاضي بتمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، وتؤكد التنسيقية على أهمية إيجاد حل للأزمة الليبية، والحفاظ على وحدة وسيادة واستقرار ليبيا.
وفي الوقت الذي نثمن فيه ما تضمنه القرار من ضرورة توحيد المؤسسات، وإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وتشكيل سلطة تنفيذية واحدة، وتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار، ومكافحة الفساد والتهريب، والتدخلات الخارجية، فإننا نؤكد على ما يلي:
- إن استمرار الانقسام السياسي، وتعدد مراكز السلطة، وارتباط استمرار الوضع الراهن بمصالح داخلية وخارجية، يشكل عقبة لا يمكن تجاوزها بتعدد المبادرات والقرارات وإعادة إنتاج نفس المسارات.
- إن استمرار البعثة في تجاهل مخرجات اللجنة الاستشارية ومخرجات الحوار الهيكل، الذي أنجز من قبل خبرات وطنية ليبية برعاية بعثة الأمم المتحدة، يعطي فرصة لسلطات الأمر الواقع من تبني سياسة المماطلة والعرقلة، ومن ثم البقاء في السلطة أطول مدة ممكنة.
- نؤكد أن حل الأزمة الليبية والانتقال من الوضع الراهن، يكمن في تطبيق مخرجات اللجنة الاستشارية في إعادة التأسيس وفي مخرجات الحوار الهيكل، وتبني أولوية تشكيل حكومة وطنية جديدة وموحدة بكفاءات وطنية، مهمتها توحيد مؤسسات الدولة وهيئة الظروف لأججراء انتخابات وطنية حرة ونزيهة، والبدء في تسوية سياسية ترتكز على ديمقراطية الدولة بضمان التداول السلمي والتعددية السياسية وسيادة القانون، وتطبيق نظام للحكم المحلي يضمن الشراكة بين الليبيين في السلطة والمسؤولية، وتطبيق العدالة التصالحية بتحقيق الانصاف وجبر الضرر بعيدا عن الانتقام والاقصاء، وتسوية عسكرية توحد المؤسسة العسكرية وتضمن قيامها بواجباتها في الدفاع عن الوطن وحماية سيادته وحدوده وسلامة أراضيه ومنشآته الحيوية وفقا للدستور والقانون بدون تدخل في الحياة السياسية.
- تؤكد التنسيقية على ضرورة مشاركة الأحزاب السياسية في الانتخابات النيابية عبر القوائم الحزبية. لقد أثبتت انتخابات 2014، أن انتخاب مجلس النواب بالفردي يؤدي إلى ضعف شديد في الأداء وغياب الكتل البرلمانية القائمة على البرامج السياسية والمساءلة الفاعلة.
- تلفت التنسيقية إلى أن تحديد أربعة وعشرين شهرًا لإجراء الانتخابات ليس جديدًا؛ فقد تعاقبت المدد والمواعيد منذ اتفاق الصخيرات عام 2015، مرورًا بمخرجات ملتقى الحوار السياسي في تونس وجنيف، التي حددت 24 ديسمبر 2021 موعدًا للانتخابات دون أن تُجرى. وها هي البلاد تعود مجددًا إلى موعد السنتين، وكأن المشكلة في تحديد الموعد، لا في غياب الضمانات اللازمة لاحترامه.
- في الجانب المالي والاقتصادي، تحذر التنسيقية من استمرار تمويل الاتفاق العام بالعجز وتنامي الدين العام وبلوغه مستويات خطيرة تهدد الاستقرار المالي والنقدي وفرص الإصلاح الاقتصادي وتدعو إلى الوقف الفوري لهذه التصرفات وضبط الانفاق وتوحيد المؤسسات المالية والاقتصادية ومكافحة الفساد والتهريب ضمن إصلاحات متكاملة تحمي القوة الشرائية للمواطنين وتضمن العدالة والشفافية في إدارة الثروات الوطنية.
- التأكيد على أن الشعب الليبي هو المرجعية النهائية لحسم القضايا الدستورية والسياسية المصيرية عبر الاستفتاء العام والانتخابات .. فهو صاحب الشرعية وهو من قدم التضحيات الجسيمة ودفع كل الاثمان الباهظة طيلة سنوات الصراع، فلا يجوز اقتصار التفاهمات بين أطراف محددة وتطبيق توافقاتهم على الشعب بدون الرجوع إليه واحترام قراره.
ختاما إن المشكلة الليبية لا تكمن في نقص المبادرات أو القرارات الدولية، بل في غياب الإرادة السياسية الوطنية. إن الليبيين لا يحتاجون إلى تجديد القرارات الدولية بقدر حاجتهم إلى تنفيذها. ولا يحتاجون إلى مزيد من الوعود، بل إلى إرادة سياسية وطنية ودولية تنتقل من إدارة الصراع إلى معالجة أسبابه العميقة.
حفظ الله ليبيا،
صادر عن تنسيقية الأحزاب والتكتلات السياسية بتاريخ 3 نوفمبر 2026م
الأحزاب الموقعة:
1- الحزب المدني الديمقراطي
2- حزب السلام والازدهار
3- حزب تحالف القوى الوطنية
4- حزب ليبيا الامة-الليبي
5- حزب الحركة الوطنية
6- الحزب الوطني الوسطي
7- حزب التفاؤل



