تابع حزب السلام والازدهار، ببالغ القلق والاستنكار، الأخبار المتعلقة بمقتل السيد سيف الإسلام معمر القذافي، في جريمة خطيرة تُجسّد إستمرار منطق العنف والفوضى، وتؤكد أن الاغتيالات ما تزال تُستخدم كأداة لتصفية الحسابات السياسية في غياب الدولة وسيادة القانون.
وإذ يتقدّم الحزب بخالص التعازي وصادق المواساة إلى أسرته وأهله وذويه، ويدعو للفقيد بالرحمة والمغفرة، فإنه يُدين بأشد العبارات هذه الجريمة، ويحمّل ثقافة الإفلات من العقاب، وتراخي مؤسسات الدولة، مسؤولية تكرار مثل هذه الجرائم التي تهدد السلم الاجتماعي الهش وقد تنسف أي أفق للاستقرار.
ويطالب الجهات المعنية بضرورة الاسراع في كشف الحقيقة للرأي العام ، وإجراء تحقيق شامل لمعاقبة الجناة والحد من ظاهرة الإفلات من العقاب.
ويطالب حزب السلام والازدهار كافة الأطراف، بغض النظر عن مواقفهم السياسية، إلى رفض مبدأ الاغتيال السياسي والذي إذا أصبح معتادا فلن يستثني أحدا . فالعمل السياسي والمواقف والآراء والتوجهات السياسية ، لا تكون إلا سلمية في الأدوات والممارسة عبر الحوارات والتنافس المشروع بالوسائل السلمية، والأحتكام لإرادة الليبيين والقانون، لا عبر السلاح ومنطق المغالبة المسلحة والقوة الخشنة.
وفي هذا المنعطف الخطير، يجدّد حزب السلام والازدهار دعوته إلى جميع الليبيين، وقواهم السياسية والاجتماعية، إلى تحمّل مسؤولياتهم الوطنية، ورفض الانزلاق مجدداً إلى دوامة العنف و خطاب الكراهية، والاتحاد في مواجهة مشاريع الفوضى والتقسيم و الهيمنة الخارجية على الليبيين، ويدعو إلى التكاتف والعمل الجاد من أجل إنقاذ الوطن وبناء الدولة الحديثة التي يتطلع إليها كل الليبيين؛ دولة القانون والمؤسسات، والمواطنة المتساوية، والعدالة، والتنمية، والعيش الكريم.
كما يناشد الحزب جميع الأطراف إلى الوقف الفوري للصراعات العبثية والمعادلات الصفرية التي أنهكت البلاد والعباد، وأهدرت مقدّرات الوطن، وعطّلت مسار الانتقال السياسي، مؤكداً أن استمرار هذا النهج لن يؤدي إلا إلى مزيد من الانقسام والانهيار.
ويشدّد حزب السلام والازدهار على أن ليبيا لن تُبنى بالاغتيالات، ولن تُدار بمنطق الثأر والانتقام، بل تُنقذ بإرادة وطنية صادقة، وبعمل سياسي جاد ومسؤول، وبالالتفاف حول مشروع وطني جامع، يؤمن بأن طريق السلام والاستقرار هو الخيار الوحيد لمستقبل آمن ومستقر ومزدهر لكل الليبيين.
حزب السلام والازدهار
4 فبراير 2026

