تحلّ الذكرى الخامسة عشرة لثورة السابع عشر من فبراير، كمحطةً مفصلية عبّر فيها الليبيون عن إرادتهم الحرة في العدالة وبناء دولة حديثة تحترم الإنسان، وتخضع فيها السلطة للمساءلة وللتداول السلمي، وتُصان فيها الحقوق، ويتساوى فيها المواطنون تجمعهم هويتهم الليبية
المشتركة .
وفي هذه الذكرى، ورغم ما تشهده البلاد من استمرار الانقسام السياسي، و المؤسسي، وتفاقم التحديات الاقتصادية والمعيشية، يؤكد حزب السلام والازدهار أن إرادة الليبيين في العيش بكرامة، في ظل دولة واحدة، ما زالت حاضرة وراسخة ولم تنكسر.
إن إستحضار محطة فبراير بعد خمسة عشر عامًا ليس مناسبة رمزية فحسب، بل لحظة مسؤولية وطنية تفرض مراجعة المسار، وتجاوز الانقسامات، وبناء رؤية وطنية جامعة، تؤسس بالحوار الجاد، والتنازلات المتبادلة، والقيادات الوطنية الرشيدة التي تضع المصلحة الوطنية فوق كل إعتبار، إدراكًا بأن استمرار الوضع الراهن ينطوي على مخاطر جسيمة تهدد وحدة ليبيا واستقرارها.
ويؤكد الحزب أن الخروج من حالة الانسداد السياسي يقتضي تغليب المصالح الوطنية العليا، وتجديد الشرعيات، وتوحيد المؤسسات، وبناء مسار واقعي يعيد الثقة بين المواطن والدولة، ويؤسس لدولة القانون والمواطنة المتساوية.
في الذكرى الخامسة عشرة لثورة فبراير، نجدد العهد على أن تبقى هذه المحطة بوصلة لبناء الدولة لا ذريعة لتعميق الانقسام، ومسارًا للسلام والازدهار لا بوابة للفوضى.
المجد لتضحيات أبناء ليبيا، والرحمة لشهداء الوطن، والأمل معقود على وعي الليبيين وقدرتهم على صناعة مستقبلهم المشترك.
حزب السلام والازدهار
صدر في 17 فبراير 2026

