صورة دالة لمحتوى البيان

بيان تنسيقية الأحزاب بشأن تداعيات تشكيل مفوضية موازية وتعطيل للانتخابات

إن تنسيقية الأحزاب والتكتلات السياسية الليبية، إذ تتابع بقلق بالغ تطورات المشهد السياسي، وما يشهده من عبثٍ ممنهج طال مؤسسات الدولة، وما أفرزه ذلك من انقسامات متصاعدة بدأت تمس المؤسسات السيادية والسلطة القضائية، فإنها تعرب عن رفضها القاطع لما يجري من محاولات تقوض المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، وقد تؤدي إلى تكوين مفوضية موازية للمفوضية القائمة، في خطوة تمثل تهديداً مباشراً لآخر ما تبقى من أمل لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية تنهي حالة الانسداد السياسي.
وتؤكد التنسيقية أن إنهاء الانقسام، سواء في السلطة القضائية أو في المؤسسات السيادية الأخرى، بات ضرورة وطنية ملحة لا تحتمل التأجيل، وأن الحفاظ على فرص إجراء الانتخابات لا يكون عبر استبدال المفوضية الوطنية العليا للانتخابات أو تقويضها، وإنما من خلال دعمها وتعزيز دورها واستكمال عضويتها، باعتبارها مؤسسة وطنية قائمة أدت مهامها بمهنية وحرفية وحياد.
لقد أنجزت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات الاستحقاقات الانتخابية السابقة بكفاءة مشهودة، رغم ما واجهته من شح في الإمكانيات المادية، وصعوبات إدارية ولوجستية، وتحديات وضغوط سياسية، دون أن تُسجل بحقها أي شبهات تمس نزاهتها أو استقلاليتها.
وإن ما تمارسه الأجسام السياسية القائمة من سياسات التشبث بالسلطة، وما يصاحبها من عبث يكرّس الانقسام ويعرقل أي مسار جاد يمكن أن ينقذ ليبيا من حالة الترهل والانقسام التي تعيشها، قد أصبح أمراً واضحاً وجلياً، ولم يعد خافياً على أحد، الأمر الذي يستوجب وقفه ومواجهته بموقف وطني مسؤول.
وبناءً على ما تقدم، تطالب تنسيقية الأحزاب والتكتلات السياسية الليبية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بضرورة التمسك بالفرص المتاحة للتغيير، ودعم استمرار عمل المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، والانحياز الصريح لمطلب الشعب الليبي في التغيير، وحقه الأصيل في إنتاج سلطاته عبر الانتخابات، وإعادة التأسيس على أسس شرعية، وتحقيق الاستقرار السياسي، واستعادة الدولة.
حفظ الله ليبيا.
صدر بتاريخ: 8 يناير 2026م
الأحزاب الموقعة:
• الحزب المدني الديمقراطي
• حزب السلام والازدهار
• الحزب الوطني الوسطي
• حزب شباب الغد
• حزب ليبيا للجميع
• حزب ليبيا الأمة – الليبو
• حزب تحالف القوى الوطنية
• الحزب الاتحادي الوطني