صورة دالة لمحتوى البيان

بيان تنسيقية الأحزاب والتكتلات السياسية الليبية رقم (4) لسنة 2026م

تابعت تنسيقية الأحزاب والتكتلات السياسية الليبية باهتمام بالغ إحاطة السيدة الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة بليبيا أمام مجلس الأمن بتاريخ 18 فبراير 2026، والتي عكست بوضوح حجم الانسداد السياسي وتفاقم الهشاشة المؤسسية والاقتصادية التي تعانيها البلاد. وتؤكد التنسيقية أن ما ورد في الإحاطة هو نتيجة مسار متراكم من التعطيل السياسي، وتآكل الشرعيات، وسوء إدارة القرار السيادي والاقتصادي.
أولاً: تعطيل خارطة الطريق وتآكل الشرعية
أوضحت الإحاطة أن خارطة الطريق السياسية المطروحة منذ أغسطس الماضي كان يمكن تنفيذ مرحلتها الأولى خلال فترة قصيرة لو توفرت الإرادة السياسية. إلا أن سلطات الأمر الواقع أخفقت في:
• استكمال تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات.
• التوافق على إطار دستوري وقانوني واضح للعملية الانتخابية.
• الاستمرار في إهدار الوقت رغم الوساطات الدولية، مما أدى لتآكل شرعية هذه الأجسام.
ثانياً: تحقق التحذيرات وتصاعد المخاطر الوطنية
ترى التنسيقية أن التحذيرات السابقة أصبحت واقعاً معقداً يتمثل في:
• الانهيار المتسارع في المستوى المعيشي وارتفاع معدلات الفقر.
• توسع شبكات الفساد وتراكم الأزمات الاقتصادية.
• تجدد النزاعات الاجتماعية، انتشار السلاح، والتدخل الأجنبي في القرار.
• هذه المعطيات تجعل احتمالات الانفجار قائمة وتؤثر على المحيط الإقليمي (المتوسط، الساحل الأفريقي، والشرق الأوسط).
ثالثاً: تهديد وحدة المرجعية الدستورية والقضائية
انتقلت الأزمة لمستوى يمس جوهر الدولة من خلال:
• مؤشرات انقسام داخل المفوضية العليا للانتخابات والسلطة القضائية.
• ظهور مسارات دستورية متعارضة تهدد وحدة المرجعية القانونية.
رابعاً: تفاقم الانهيار الاقتصادي والاجتماعي
يتجلى التدهور الاقتصادي في:
• انخفاض قيمة الدينار وتآكل القدرة الشرائية.
• استنزاف الاحتياطيات الأجنبية وغياب ميزانية عامة موحدة.
• تفشي الفساد والتهريب وغسيل الأموال وانحسار الطبقة الوسطى.

خامساً: ضرورة الانتقال من التشخيص إلى الحسم
تؤكد التنسيقية على:
• ضرورة وجود إجراءات تنفيذية ضمن مسارات محددة بسقف زمني ملزم.
• أن التعويل على أجسام استنفدت شرعيتها يفاقم القلق الوطني.
• أن غياب الشعب عن الاستفتاء على الترتيبات السياسية يعمق أزمة الشرعية.
سادساً: خيار المجلس التأسيسي
ترى التنسيقية أن الانتقال إلى مجلس تأسيسي بتفويض محدد المدة أصبح ضرورة بسبب فشل الأجسام القائمة وعجزها عن إنتاج توافق. هذا المجلس يمثل الإطار لاستعادة الشرعية وتوحيد المؤسسات عبر عرض مخرجاته على الشعب للاستفتاء.
ختاماً
تقف ليبيا أمام مفترق طرق: إما الاستمرار في تدوير الأزمة، أو معالجة جذرية تعيد القرار للشعب، أو انتظار انفجار شعبي يصعب التحكم فيه.

صدر بتاريخ: 21 فبراير 2026م

الأحزاب الموقعة:

  1. حزب السلام والازدهار
  2. حزب التفاؤل
  3. تجمع الإرادة الوطنية
  4. الحزب الوطني الوسطي
  5. حزب ليبيا للجميع
  6. حزب ليبيا الأمة – الليبو
  7. حزب شباب الغد
  8. الحزب المدني الديمقراطي
  9. حزب الحركة الوطنية
  10. حزب تحالف القوى الوطنية