صورة دالة لمحتوى البيان

بمناسبة الذكرى (111) لمعركة القرضابية

نحيّي معًا الذكرى الحادية عشرة بعد المائة لـ معركة القرضابية، ففي ذلك اليوم، 29 أبريل 1915، كتب أجدادنا بدمائهم ملحمة وطنية خالدة، سطّر فيها الليبيون صفحة مشرقة من تاريخهم، حين توحّدوا شرقًا وغربًا وجنوبًا في مواجهة الاستعمار، دفاعًا عن الأرض والكرامة.

لقد شكّلت معركة القرضابية، في وجدان الليبيين، مثلث الوحدة الوطنية، المرتكز على وحدة الصف، وتكامل الجغرافيا، وتلاقي الإرادة الشعبية. وهو المثلث الذي مكّن الليبيين من تحقيق نصر تاريخي، وأثبت أن قوة ليبيا الحقيقية تكمن في وحدتها.

وإذ نستحضر هذه الذكرى العظيمة، فإننا نؤكد أن ليبيا اليوم أحوج ما تكون إلى استعادة تلك الإرادة، من خلال توحيد الكلمة، وتجاوز الانقسامات، وبناء مشروع وطني جامع يستند إلى إرادة الشعب.

وفي هذا السياق، يشدد حزب السلام والازدهار على أن الاستفتاء الشعبي يمثل الامتداد المعاصر لتلك الإرادة، باعتباره الأداة الديمقراطية التي تُعيد القرار إلى الليبيين، وتمكّنهم من حسم القضايا الوطنية الكبرى بشكل مباشر وشفاف. إن الاحتكام إلى إرادة الشعب عبر الاستفتاء هو السبيل لترسيخ الشرعية، وإنهاء الجدل، وفتح الطريق أمام مرحلة جديدة من الاستقرار السياسي.

كما يؤكد الحزب أهمية العمل الجاد على تأسيس الدولة الحديثة، القائمة على نظام حكم محلي فعّال، وسيادة القانون، وترسيخ مبدأ المواطنة، بما يضمن مشاركة عادلة في السلطة والتنمية، ويحقق الاستقرار المستدام.

إننا ندعو كافة القوى الوطنية إلى استلهام دروس القرضابية، والعمل بروح المسؤولية التاريخية، والتوافق على مسار وطني يُعلي من قيمة المشاركة الشعبية، ويجعل من إرادة الليبيين الأساس في بناء الدولة ومؤسساتها.

الرحمة والخلود لشهدائنا الأبرار،

حزب السلام والازدهار صدر في: 29 أبريل