يتابع حزب السلام والازدهار باهتمام بالغ التطورات السياسية التي تشهدها البلاد عقب انتهاء أعمال الحوار المهيكل وصدور مخرجاته، وما تلاها يوم الخميس الموافق 18 يونيو 2026 من إحاطة الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة أمام مجلس الأمن، وبيان القيادة العامة للقوات المسلحة، والبيان المشترك الصادر عن رئاسات المجلس الرئاسي ومجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة.
ويرى الحزب أن تزامن هذه التطورات، وما تحمله من دلالات سياسية، يؤكد أن إستمرار الانسداد لم يعد قابلا للإدارة، وأن البلاد لم تعد تحتمل مزيدا من المراحل الانتقالية المفتوحة، أو الترتيبات المؤقتة، أو المعالجات التي تكتفي بتدوير الأزمة بدل حلّها من خلال معالجة أسبابها وجذورها.
إن حزب السلام والازدهار يؤكد وقوفه مع كل مسار جاد يسهم في إنهاء الانقسام السياسي والمؤسسي في ليبيا، ويعالج أسباب الصراع، ويستعيد القرار الليبي لليبيين، ويفتح الطريق أمام التأسيس لدولة مدنية حديثة متطورة، قائمة على الشرعية، وسيادة القانون، ووحدة المؤسسات. وفي المقابل، يرفض أي ترتيب يكتفي بإدارة الأزمة، أو يعيد إنتاج الصراع، أو يتجاوز إرادة الشعب الليبي، أو يحصر مستقبل البلاد في تفاهمات محدودة بين أطراف سلطات الأمر الواقع.
ويؤكد الحزب أن أي تسوية سياسية كبرى، أو خريطة طريق ملزمة، أو ترتيبات تمس شكل الدولة أو قواعد الحكم أو المسار الدستوري، لا يجوز أن تتم عبر صفقات مغلقة أو ترتيبات فوقية لتقاسم السلطة، ولا يمكن أن تكتسب مشروعيتها إلا بعرضها على الشعب الليبي في إستفتاء عام حر وشفاف، وفاء لتضحياته الجسيمة، وباعتباره صاحب السيادة، ومصدر الشرعية، وصاحب القول الفصل في حاضر و مستقبل ليبيا.
كما يشدد الحزب على أن المؤسسات السياسية المدنية، وفي مقدمتها الأحزاب السياسية، يجب أن تكون طرفًا رئيسيا في أي حل سياسي جاد. فبناء الدولة الحديثة لا يتم عبر ترتيبات سلطوية فقط، بل عبر مسار سياسي مدني يعيد الاعتبار للعمل الحزبي، ويوسع قاعدة المشاركة الوطنية، ويؤسس لمؤسسات شرعية قادرة على حماية الدولة، وصون سيادتها، وخدمة مواطنيها.
إن المعايير الحاكمة لأي حل سياسي ينبغي أن تشمل؛ إنهاء الانقسام السياسي والمؤسسي، استعادة القرار الوطني، منع إعادة تدوير المراحل الانتقالية، احترام الإرادة الشعبية، والتأسيس لدولة مدنية حديثة تمتلك مؤسسات شرعية وفاعلة، وتضمن التداول السلمي للسلطة عبر انتخابات دورية حرة ونزيهة. وكل مسار لا يحقق هذه الغايات سيظل، مهما تعددت عناوينه، امتدادا للأزمة لا مخرجا منها.
إن حزب السلام والازدهار، إذ يرحب بكل جهد صادق يقرّب الليبيين من الحل، فإنه يرفض في الوقت ذاته أي مسار يعيد إنتاج الأزمة أو يختزل إرادة الشعب في تفاهمات محدودة. فالغاية ليست إدارة الصراع، بل حلّه؛ وليست إعادة تقاسم السلطة، بل بناء الدولة؛ وليست إطالة الانتقال، بل إنهاؤه على قاعدة الشرعية والمشاركة الشعبية، عبر الاستفتاء العام والانتخابات الحرة النزيهة.
حزب السلام والازدهار
الأمانة العامة
22 يونيو 2026

