صورة دالة لمحتوى البيان

بيان بمناسبة اليوم الدولي للشباب

بمناسبة اليوم الدولي للشباب، الذي يأتي هذا العام تحت شعار «سياقات مختلفة، وتطلعات مشتركة»، يحيّي حزب السلام والازدهار شباب ليبيا في مختلف مدنها ومناطقها، ويؤكد أن اختلاف التجارب والظروف ينبغي ألا يكون مدخلا للانقسام، بل مصدرا للتنوع وفرصة لبناء مستقبل وطني مشترك.

فمهما اختلفت السياقات التي يعيش فيها شباب ليبيا من شرق البلاد إلى غربها، ومن شمالها إلى جنوبها، فإن تطلعاتهم الأساسية تظل متقاربة: تعليم جيد، وعمل كريم، وأمن واستقرار، وعدالة وكرامة، وفرص حقيقية للمشاركة في صناعة القرار وبناء المستقبل.

إن ليبيا لا تستطيع تجاوز أزماتها أو بناء دولة حديثة ومستقرة من دون مشاركة شبابها. فالشباب ليسوا مجرد مستقبل ننتظره، بل هم قوة فاعلة في الحاضر، وشركاء أساسيون في صناعة المستقبل.

ويؤمن حزب السلام والازدهار بأن المشاركة الواعية للشباب في الحياة العامة والسياسية والمدنية تمثل ركيزة أساسية لبناء الدولة، وأن المؤسسات والأحزاب والمجتمع المدني ينبغي أن تكون فضاءات لاكتساب الخبرة، وتطوير الأفكار والبرامج، وبناء القيادات، وترسيخ قيم الحوار والعمل الجماعي والمسؤولية.

ومن هذا المنطلق، يرى الحزب أن وحدة تطلعات الشباب يمكن أن تكون أحد أهم جسور الوحدة الوطنية؛ فحين تتقدم المصالح المشتركة، يصبح الاختلاف مصدرا للإثراء لا للخصومة، والتنوع عامل قوة لا سببا للانقسام.

ويدعو الحزب شباب ليبيا إلى المشاركة الفاعلة في صناعة مستقبلهم من خلال العمل العام، والمجتمع المدني، وريادة الأعمال، والتعليم والبحث العلمي، والإبداع والسياسة، وتحويل طموحاتهم وأفكارهم إلى مبادرات ومشروعات وسياسات تخدم المجتمع والدولة.

كما يؤكد الحزب أن بناء المستقبل لا يقوم على صراع الأجيال أو إقصاء أحدها، بل على التكامل بينها؛ فالشباب يحتاجون إلى خبرة من سبقهم، كما تحتاج الدولة إلى طاقاتهم وأفكارهم ورؤيتهم الجديدة.

إن ليبيا بحاجة إلى جيل يؤمن بأن الاختلاف لا يعني الخصومة، والتنوع لا يعني الانقسام، والسياسة يمكن أن تكون أداة لبناء الدولة لا سببا في هدمها.

وفي اليوم الدولي للشباب، يجدد حزب السلام والازدهار دعوته إلى بناء بيئة وطنية تتيح للشباب أن يتعلموا ويعملوا ويبتكروا ويشاركوا ويقودوا، وأن يكون لهم حضور حقيقي في مؤسسات الدولة والمجتمع وصناعة القرار.

قد تختلف سياقاتنا، لكن تطلعاتنا مشتركة؛ وبقدر ما نحول هذه التطلعات إلى عمل وطني مشترك، نقترب أكثر من ليبيا التي يستحقها أبناؤها.

كل عام وشباب ليبيا بخير،

وكل عام وهم شركاء في صناعة حاضر الوطن ومستقبله.

حزب السلام والازدهار

12 أغسطس 2026