السيدة/ هانا س. تيتيه
الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا
رئيسة UNSMIL بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا
الموضوع: بشأن مخرجات لجنة «4+4» والنظام الانتخابي ومشاركة الأحزاب السياسية
تحية طيبة وبعد،
تابعت الأحزاب السياسية الليبية الموقعة أدناه بقلق ما أعلن عن توقيع لجنة «4+4»، التي تيسر بعثة الأمم المتحدة أعمالها، بالأحرف الأولى على مسودة اتفاقها النهائي، وما تم تداوله بشأن توجه الاتفاق إلى العودة إلى القانون رقم (10) لسنة 2014 بشأن انتخاب مجلس النواب، القائم على النظام الانتخابي الفردي، واستبعاد الأحزاب من المشاركة بقوائمها وبرامجها، مع الاكتفاء بالسماح لأعضائها بالترشح بصفتهم أفراداً.
وإذ ننتظر النشر الرسمي والكامل للاتفاق، فإن صحة هذه المعلومات تثير تساؤلات سياسية ودستورية جدية حول مدى اتساق المسار الذي جرى تيسيره مع ولاية البعثة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
فالقرار 2796 (2025) أكد دعم عملية سياسية ليبية شاملة تيسرها الأمم المتحدة، تقوم على أساس البناء على القوانين الانتخابية المحدثة المتفق عليها من لجنة 6+6، ومن بينها القانون رقم (27) لسنة 2023، الذي مثل تطوراً مهماً بالانتقال من النظام الفردي الخالص إلى نظام مختلط أقر مشاركة الأحزاب من خلال قوائمها.
ومن ثم، فإن العودة إلى القانون رقم (10) لسنة 2014، إذا تأكدت، لا تمثل تعديلاً فنياً فحسب، وإنما تراجعاً جوهرياً عن مسار مأسسة الحياة السياسية، وإعادةً للانتخابات إلى المنطق الفردي بدل المؤسسات الحزبية المبنية على المشاريع والبرامج التي تؤسس لبناء الدولة.
كما أن القول بإمكانية مشاركة الأحزاب عبر ترشح أعضائها كأفراد لا يمثل مشاركة حزبية حقيقية، بل يعني عملياً السماح للحزبي كفرد وإقصاء الحزب كمؤسسة وبرنامج وهوية سياسية، وفصل المرشح عن المؤسسة التي ينتمي إليها وعن المسؤولية السياسية التي يفترض أن يتحملها أمام الناخبين.
ويصعب التوفيق بين هذا التوجه وبين المادة (4) من الإعلان الدستوري، التي أقامت النظام السياسي الديمقراطي على التعددية السياسية والحزبية والتداول السلمي للسلطة، والمادة (15) التي تكفل حرية تكوين الأحزاب، فضلاً عن قانون الأحزاب رقم (29) لسنة 2012 الذي جعل من صميم وظيفة الحزب المشاركة في الحياة السياسية ومسؤوليات الحكم وتداول السلطة.
كما أن تجربة الانتخاب الفردي منذ عام 2014 أظهرت ما يترتب عليه من تشتت سياسي، وضعف للكتل البرلمانية، وتبدل في الولاءات والتحالفات، وهي مخاطر تتضاعف في بيئة تمتلك فيها أطراف الصراع أدوات المال والنفوذ والضغط، بما يجعل الأفراد أكثر عرضة للاستقطاب والتأثير.
إننا لا ندافع هنا عن امتياز انتخابي للأحزاب، وإنما عن خيار دستوري وديمقراطي يتعلق بطبيعة الدولة التي يراد بناؤها في ليبيا: دولة المؤسسات والتعددية والبرامج والمساءلة، لا دولة الأفراد والولاءات المتغيرة والتي تتبدل بتبدل من يسيطر على السلطة.
وعليه، فإن الأحزاب السياسية الموقعة تطلب من بعثة الأمم المتحدة:
النشر العاجل والكامل لاتفاق لجنة «4+4» وجميع الترتيبات والقوانين الانتخابية المرتبطة به.
توضيح موقف البعثة صراحة من أي توجه للعودة إلى القانون رقم (10) لسنة 2014 وإقصاء القوائم الحزبية، وكيفية اتساق ذلك مع القرار 2796 (2025) ومع مبدأ البناء على القوانين الانتخابية المحدثة الصادرة عن لجنة 6+6.
عدم تحول دور البعثة في التيسير إلى غطاء سياسي لترتيبات تعيد إنتاج نظام ثبت اختلالاته أو تكرس مصالح القوى المسيطرة على الوضع القائم على حساب التطور الديمقراطي والتداول السلمي للسلطة.
ضمان المشاركة الفعلية والمباشرة للأحزاب السياسية في أي حوار أو مشاورات تتعلق بالنظام الانتخابي، وعدم تقرير مستقبل مشاركتها من خلال لجان لا تمثلها.
دعم نظام انتخابي يضمن تمثيلاً حقيقياً ووازناً للأحزاب، لا يقل عن 80% من مقاعد كل من مجلسي النواب والشيوخ، بما يعزز بناء كتل برلمانية مستقرة والتنافس على أساس البرامج والرؤى السياسية.
عقد اجتماع عاجل مع ممثلي الأحزاب الموقعة لمناقشة هذه المخاوف قبل اعتماد أو دعم أي ترتيبات نهائية بشأن النظام الانتخابي.
وفي الوقت ذاته، تؤكد الأحزاب الموقعة أنها ستتمسك بكامل حقوقها الدستورية والقانونية، وأنها ستسلك جميع سبل الطعن القضائي المتاحة، بما في ذلك اللجوء إلى القضاء الدستوري بحسب الاختصاص، للطعن في أي تشريع أو ترتيب انتخابي يحرم الأحزاب من حقها في المشاركة في الانتخابات من خلال قوائمها ومؤسساتها وبرامجها السياسية، ويختزل وجودها في السماح لأعضائها بالترشح كأفراد بمعزل عنها.
السيدة الممثلة الخاصة،
إن تطوير الحياة السياسية وإنهاء المراحل الانتقالية يقتضيان تقوية المؤسسات الحزبية لا تفكيكها، وترسيخ التنافس البرامجي لا إعادة إنتاج سياسة الأفراد. فالأحزاب جزء أصيل من الحل الديمقراطي وليست عقبة أمامه، وإقصاؤها من الانتخابات لن ينتج دولة أكثر استقراراً، بل سيعيد إنتاج الأسباب نفسها التي أفضت إلى التشتت السياسي خلال السنوات الماضية.
ونأمل من البعثة اتخاذ موقف واضح يتسق مع ولايتها ومع مبادئ العملية السياسية الشاملة، ويحول دون أي تراجع عن مسار التعددية السياسية والحزبية الذي كرسه الإعلان الدستوري.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير
الأحزاب السياسية الموقعة
أسماء الأحزاب الموقعة
إسم الحزب إسم الحزب
حزب نبض الوطن حزب ليبيا الامة – الليبو
حزب نداء القرضابية حزب البركة الليبي
حزب تحالف القوى الوطنية الحزب المدني الديمقراطي
حزب ليبيا النماء حزب المستقلين الديمقراطي
الحزب الوطني الوسطي حزب التفاؤل
حزب التجمع الوطني الليبي حزب الشعلة
حزب ليبيا واحدة حزب النداء
حزب التوافق الوطني حزب الميثاق الوطني
حزب ليبيا للجميع حزب وطننا الديمقراطي
حزب الحركة الوطنية الليبية حزب المؤتمر الوطني الحر
حزب تجمع الصف الوطني حزب اليسار الديمقراطي
حزب أمل ليبيا حزب الدستور
حزب المحافظين حزب ليبيا الحديثة
حزب ربوع ليبيا حزب صوت الشعب
حزب المشروع الوطني حزب الثبات الديمقراطي
حزب اليسار حزب حركة مستقبل ليبيا
حزب التجمع الليبي الديمقراطي حزب التجمع الوطني للتنمية
حزب التآزر حزب التعاون الوطني
حزب الائتلاف الجمهوري حزب ليبيا الوطن
حزب نداء القلم حزب الإصلاح الدستوري
الحزب المدني الاجتماعي حزب الرابطة الليبية
حزب إحياء ليبيا حزب موطني
حزب التسامح حزب التجمع الشعبي للاستقرار
حزب الحكمة حزب الهدى الديمقراطي
حزب تيار ليبيا الطريق الثالث حزب الشعوب الديمقراطي
حزب ليبيا الشاملة الحزب الديمقراطي
حزب البلاد حزب النور
حزب الاستحقاق حزب الشروق
حزب السلام والازدهار

